ابن أبي حاتم الرازي

122

كتاب العلل

أَبِي عُبيدة بْنِ حُذَيفة ، عَنْ حُذَيفة : أنَّ رسول الله ( ص ) ( 1 ) قَالَ : مَنْ بَاعَ دَارًا فَلَمْ يَشْتَرِ مِنْ ثَمَنِهِ ( 2 ) دَارًا ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهَا . ورَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيالسي ( 3 ) ، عَنْ شُعْبة ، عَنْ يزيدَ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي عُبيدة بْنِ حُذَيفة ، عَنْ حُذَيفة ، موقوفً ( 4 ) . فسمعتُ أَبِي يقولُ : مَوْقُوفٌ ( 5 ) عِنْدِي أقوى ، و « يزيدَ أبي

--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ف ) و ( ك ) : « أن النبي ( ص ) » . ( 2 ) كذا في جميع النسخ عدا ( ف ) ففيها : « ثمنها » ، وضرب الناسخ عليها وكتبها « ثمنه » ، والجادَّة أن يقال : « ثمنها » كما في المسألة رقم ( 2492 ) ، وفي مصادر التخريج ، لكنَّ ما وقع في النسخ صحيحٌ عربيةً ، ويخرَّج على وجهين : الأول : أن يكون الضمير مذكَّرًا على ما هو ظاهر ، ويكون هذا جاريًا على لغة من يذكِّر الدار ، قال في " القاموس " ( ص 393 ) : « الدار : المَحَلُّ يَجمعُ البناء والعَرْصة كالدارة ، وقد تذكَّر » . اه - . وسيعيدُ الضميرَ إلى « الدار » على لغة من يؤنثها في قوله : « فيها » ؛ وفي هذا جمع بين لغتين في كلام واحد ، وهو جائزٌ . انظر تعليقنا على المسألة رقم ( 241 ) . والثاني : أن الضمير مؤنث على الجادَّة ، والأصل : « مِنْ ثَمَنِهَا » ؛ لكن جاء على لغة طيِّئ ولَخْم ؛ حُذِفَتْ ألف « ها » ، ونقلت فتحة الهاء إلى الحرف الذي قبلها ، فصارت : « مِن ثمَنَهْ » ، وانظر في هذه اللغة تعليقنا على المسألة رقم ( 235 ) . ( 3 ) في " مسنده " ( 423 ) ، ومن طريقه أخرجه المزي في " تهذيب الكمال " ( 34 / 57 ) . وأخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " ( 8 / 327 ) ، والمزي في " تهذيب الكمال " ( 34 / 56 ) من طريق محمد بن بشار ، عن عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن جعفر ، عن شعبة ، به . وأخرجه الإمام أحمد في " الأسامي والكنى " ( 147 ) من طريق حجاج بن محمد ، والبخاري أيضًا ( 8 / 328 ) من طريق آدم بن أبي إياس ، والمزي في " تهذيب الكمال " ( 34 / 56 ) من طريق حَرَمي بن عمارة ، كلاهما عن شعبة ، به . ( 4 ) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة ، وانظر تعليقنا في المسألة رقم ( 34 ) . ( 5 ) قوله : « فسمعت أبي يقول موقوف » مكرر في ( ك ) . وقوله : « موقوفً » كذا في جميع النسخ ، وهو حال منصوب ، وحذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم ( 34 ) .